علي أكبر السيفي المازندراني

102

مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة

المناقشة في استدلاله بالإفصاح عن حقيقةهذه الآيات وقد غفل عن حقيقة المقصود من هذه الآيات وأخذ بظاهر لفظها ومدلولها الاستعمالي ورفض مداليلها المقصودة الجدية . وأدنى تأمّل في معنى هذه الآيات يفصح عن حقيقة مفادها ومغزى معناها المقصود ، وهو انتهاءُ كل نصر إلى نصرته وعدم فائدة لنصرة غيره ما لم يشأ اللَّه ، والتحذير عن عبادة غير اللَّه واتخاذه إلهاً ، وعن العبادة للتقرب إلى غير اللَّه ، من غير قصد قربة إلى اللَّه أو بقصد القربة إلى اللَّه وإلى غيره معاً في عرض واحد وعن طلب فعل أو شي لانفع ولا ضرر فيه من اللغو واللّعب . وكل ما لا طائل تحته من الأفعال والأقوال والأفكار . وتتضمّن طائفةٌ منها نفي علم النبي بزمان الساعة وقيام القيامة ؛ فإنّ قوله : « ولو كنت أعلم الغيب . . . » جواب عن قوله تعالى : « يسألونك كأنّك حفيٌّ عنها . . . » . ومن الواضح الذي لا يعتريه ريب أنّ الاستغاثة بالنبي والأولياء حقيقتها إنّما هي الاستغاثة والاستعانة باللَّه ، ولكن المستغيث إنّما يبتغي إلى اللَّه الوسيلة بذلك لما يعلم أنّ للنبي والأوصياء عند اللَّه الجاه العظيم . والمنزلة الرفيعة وأنّ دعوته مستجابة .